الحاج محمد كريمخان الكرماني

80

حقائق الطب وجوامع العلاج

الذر بعينه فلأجل ذلك حرضنا على العمل هاهنا حتى نكون من السعداء اللهم ان كتبت اسمى في ديوان الأشقياء فامح اسمى بحق محمد وآل محمد من ذلك الديوان واثبتنى في ديوان السعداء انك بالإجابة جدير آمين يا رب العالمين فلا تقنطوا من فضل اللّه سبحانه وبادروا العمل فان باب التوبة مفتوح والعمل مقبول والنجاة مأمول واعملوا انما يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون قالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بالجملة فلما بدا المركب في الصعود إلى المدارج وصار يتلطف شيئا فشيئا ويلطف شيئا فشيئا طفق يظهر فيه من تلك القوى شيئا بعد شئ بحسب طبائع مرآة قوابله وألوانه وصفائه وكدورته وساير كيفياته وينصبغ تلك القوة الكلية على حسب انصباغ القوابل وصار يظهر منها على حسبها ومن البين ان أصول الاسطقسات وسنخ المقتضيات العناصر والكينونات وجميع ما في هذه الدار من الكميات والكيفيات والافعال والصفات كلها من مقتضيات الأصول السبعة ولذلك ترى ان أصل اشكال الرمل اربع نقاط لأربع طبائع وانما يتركب اشكالها الستة عشر من تلك النقاط الأربعة ثم من تكسير تلك الاشكال على النهج المعروف يحصل رملات كثيرة والعالم به يحكم من الرمل على الرجل ولونه وشكله وأخلاقه وصفاته واعماره وأحواله وجميع ما له وبه ومنه وفيه وليس أصول علمه الا النقاط الأربع الموضوعة بإزاء العناصر الأربعة لكن من تكررها وتركيبها ونتايجها وقراناتها وشواهدها ونواظرها وطوالبها ومطلوباتها يحكم على جميع ذلك بحسب مقتضى كل شئ فكذلك إذا تركبت العناصر في نطفة الانسان مثلا فكان كالطريق مثلا في علم الرمل لكن من حيث وقوعه في بيت الرحم الخاص مثلا يكتسب طبعا ومن حيث اغتذائه مثلا بغذاء خاص ووقوعه في ارض خاصة وقرانه مع اقران خاصة وعاداته وأخلاقه ومربيه وأمثال ذلك من كل واحد يحصل له طبع خاص وله مقتضى خاص يقتضى صفة خاصة ويظهر فيه تلك القوى الكلية ظهورا خاصا فصار يظهر من كل أحد صفات خاصة وليس لهذا العلم نهاية ولا غاية حتى أقول لك كيف هو وكم هو وانما يجب التدبر في كل فرد فرد والحكم عليه بما هو عليه وهذا هو العلم وان في ذلك لآيات للمتوسمين وهذا هو علم التوسم به يعرف